السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
495
مصنفات مير داماد
يكون . فإن كان كانت الكرة فيه ملاقية للنقطة الأولى ، فتكون ساكنة إن لم يتوسّطهما زمان ، فقد تتالى آنان . » « وأيضا ، الآن الذي هو أوّل زمان اللّاملاقاة بتلك النّقطة إمّا أن تكون الكرة فيه ملاقية بنقطة أخرى أو لا تكون . فإن لم تكن ملاقية بنقطة أخرى لم تكن الكرة ملاقية للسطح ، هذا خلف ، وإن كانت ( 289 ظ ) ملاقية له ، فإمّا أن تكون ملاقية بالنّقطة الأولى أو بنقطة أخرى . والأوّل يستلزم كون الملاقاة بالنقطة الأولى غير زائلة ، وعلى الثاني ، فإمّا أن تكون بين تلك النّقطة وبين النقطة الأولى واسطة أو لا تكون . فإن كانت ، فتكون ملاقاة الكرة للسطح بذلك المتوسّط قبل الملاقاة بالنّقطة الثانية ، فلا تكون الملاقاة بالنقطة الثانية في أوّل زمان اللّاملاقاة بالنقطة الأولى ، وذلك خلف ، فإذن ليس بين النقطتين واسطة ، فيلزم تتالى النّقط « 1 » » ؛ فمستبين الوهم ممّا ظهر عليك . فعلى ما تعرّفت ، حصول اللّاملاقاة بالنّقطة إنّما هو ( 289 ب ) على النّحو الثالث من أنحاء الحدوث ، وليس يلزم أن يكون اللّاملاقاة لها آن أوّل الحصول ، بل هي حاصلة في جميع الزّمان الّذي هو بعد آخر آنات الملاقاة بتلك النّقطة وفي أيّ آن فرض فيه ، وليس لها بداية آنيّة ؛ بل كلّ آن فرض في ذلك الزّمان يكون بينه وبين آخر آنات الملاقاة بالنّقطة لا محالة زمانا ، ويكون الكرة فيه ملاقية للسطح لا بالنّقطة ، بل بالخطّ الذي بإزاء ذلك الزمان ينفرز بحسب الوهم عن الخطّ الذي عليه تكون ملاقاتها له في مجموع زمان الحركة ، وهكذا إلى حيث يذهب الوهم . وليس يمكنه لا محالة ( 290 ظ ) أن يبلغ إلى آن يصحّ أنّ فيه ابتداء اللّاملاقاة بالنّقطة واللّاملاقاة بالنّقطة مع تحقّق الملاقاة أعمّ من أن يكون هناك ملاقاة بالخطّ أو بنقطة أخرى . وعلى ذلك يقاس أمر رأس المخروط مع الخطّ . فإذن ، قد صحّ ما أورده الشّيخ : « إنّه إذا كان المسلّم هو أنّ الكرة تلاقى السّطح بالنّقطة في آن وكان الخلاف في أنّ الحركات والأزمنة غير مركّبة من أمور غير متجزية ومن آنات ، كالخلاف في المسافة ، وكان إنّما يلزم تجاور النّقط لو صحّ تجاور
--> ( 1 ) . الرازي ، المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 427 .